البهوتي

628

كشاف القناع

في هذه المسألة والتي قبلها عتق ( فلو أبرأه زيد من الخدمة بعد موت السيد عتق في الحال ) أي حال إبراء زيد له على الصحيح من المذهب . وقيل : لا يعتق إلا بعد سنة . قاله في الانصاف ومشى المصنف على الثاني في الوصية . ووجه الأول : أن الخدمة المستحقة عليه وهبت له فبرئ منها ( فإن كانت الخدمة لكنيسة ) بأن قال له : أخدم الكنيسة سنة ثم أنت حر ( وهما ) أي السيد والعبد ( كافران فأسلم العبد سقطت عنه الخدمة وعتق مجانا ) ( 1 ) أي من غير أن يلزمه شئ ، لأن الخدمة المشروطة عليه صار لا يتمكن منها ، لأن الاسلام يمنعه منها . فيبطل اشتراطها كما لو شرط عليه شرطا باطلا ( وإذا قال ) السيد ( لعبده : إن لم أضربك عشرة أسواط فأنت حر ولم ينو ) السيد ( وقتا لم يعتق حتى يموت أحدهما ) فيعتق قبيل الموت لليأس من ضربه ( وإن باعه قبل ذلك ) أي ضربه عشرة أسواط ( صح ) بيعه ، لأنه باق على الرق حتى توجد الصفة ( ولم ينفسخ البيع ) لعدم موجب الفسخ ( ولو قال ) السيد ( لجاريته : إذا خدمت ابني حتى يستغني فأنت حرة . لم تعتق حتى تخدمه إلى أن يكبر ويستغني عن الرضاع ) ( 2 ) لأنه يصدق عليه أنه قد استغنى في الجملة . ولا يشترط كون زمن الخدمة معلوما . فلو قال : أعتقتك على أن تخدم زيدا مدة حياتك صح . لما روي عن سفينة قال : كنت مملوكا لام سلمة فقالت : أعتقك وأشترط عليك أن تخدم رسول الله ( ص ) ما عشت فقلت : إن لم تشترطي علي مفارقة رسول الله ( ص ) ما عشت . فاعتقيني واشترطي علي ( 3 ) رواه أحمد وأبو داود واللفظ له والنسائي والحاكم وصححه ، وإنما اشترط تقدير زمن الاستثناء في البيع لأنه عقد معاوضة . فيشترط فيه علم الثنيا وزمنها ، لأن الثمن يختلف من حيث طولها وقصرها ( وإن قال لها ) أي لجاريته أو لعبده ( أنت حرة إن شاء الله عتقت ويأتي في تعليق الطلاق بالشروط ) بأوضح من هذا ( وإن قال حر : إن ملكت فلانا فهو حر ، أو ) قال : ( كل مملوك أملكه فهو حر صح ) ( 4 ) التعليق فإذا ملكه عتق ، لأنه أضاف العتق إلى